أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

892

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

حمل السلاح ، واسمه كعب « 1 » بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد . وقول بنت الخسّ في بيت جدّ أو بيت عزّ : البيت في كلام العرب كناية عن الشرف ، ولذلك قالوا « 2 » بيوتات العرب في الجاهليّة ثلاثة ، وقال أبو نخيلة « 3 » يمدح القعقاع بن ضرار : يا ابن المسمّين فصيت صيت * ويا ابن بيت دونه البيوت فلم تجعل « 3 » له في غير الشرف خيارا ، وإذا كانت الشريفة مجدودة ، فقد جمعت إلى شرفها الثروة ، وإذا كانت محدودة ، كانت أرضى باليسير وأقنع بالبلغة وأدنى إلى الاستخذاء « 4 » والألفة . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 261 ، 256 ) لرؤبة : لأواءها والأزل والمظاظا ع قد تقدّم في صدر الكتاب موصولا ومضى فيه كافيا ( 13 ) . وذكر أبو علىّ ( 2 / 261 ، 257 ) / قول بنت الخسّ لما قيل لها : أىّ النساء أسود ؟ قالت : التي تقعد بالفناء ، وتملأ الإناء ، وتمذق ما في السقاء . ع قولها « 5 » : تجلس بالفناء : أي أنها بارزة للضيفان لا تكمن في البيوت فرارا من القرى . وتملأ الإناء : إعدادا للمستطعمين . وتمذق ما في السقاء : إذا خافت أن يقصر المحض عنهم وليس عندها مستزاد ، كما قال : نمدّهم بالماء لا من هوانهم * ولكن إذا ما ضاق شئ يوسّع « 6 » وأنشد أبو علىّ ( 2 / 261 ، 257 ) لجرير : لكن سوادة يجلو مقلتى لحم * باز يصرصر فوق المرقب العالي ع وقبله : قالوا نصيبك من أجر ! فقلت لهم * من للعرين وقد فارقت أشبالى ؟

--> ( 1 ) وفي ت ( دبر ) كعب بن مالك بن عمرو الخ . ( 2 ) الأرجوزة في غ 18 / 149 . ( 3 ) الأصل المكي فلم يجعل له في عز الشرف حيارا ، ومثله في المغربي بتفشّ . ( 4 ) الأصل الاسحداء بلا نقط ، وفي المغربية الاستخداء . ( 5 ) الأصلان قولهم مصحفا . ( 6 ) البيت في التصحيف 98 مفسّرا ، وهما بيتان في المعاني 369 والاقتضاب 379 لأبى الحسحاس الأسدىّ ، والشاهد مع آخر في الحيوان 5 / 172 . والأصلان ( نمد لهم ) .